إزدواجية المعايير في خطاب نصر الله.. في العراق مؤمنين بعملية سياسية وفي لبنان خونة وعملاء!!

0
128

كتب علي شندب

بعد قيام حزب الله بعملية عسكرية استباقية مفاجئة، خاطفة وسريعة في بيروت، ودامية في الجبل، على “خلفية” قراري حكومة السنيورة المتعلقين بالعميد وفيق شقير وشبكة الاتصالات السلكية العسكرية التابعة للمقاومة، وما تلا ذلك من تطورات سياسية متسارعة انتهت فصولها الاولى في العاصمة القطرية، بالاتفاق على صيغتين، الاولى انتقالية متمثلة بالتوافق على العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وتأليف حكومة وحدة وطنية يكون للمعارضة فيها حق “الفيتو”، والثانية تأسيسية متمثلة بالموافقة الشاملة على قانون انتخابات الـ 1960، مع بعض التعديلات، انتظر اللبنانيون و”المجروحون” والكثير من العرب وغيرهم من المراقبين والمهتمين، كلاما شافيا من السيد حسن نصر الله يشرح ويوضح فيه الاسباب الحقيقية التي قادته الى اتخاذه قرارا بعملية عسكرية غير مسبوقة التي وقبل ان يطيح فيها السيد بمقولته الشهيرة “عدم استعمال سلاح المقاومة في الداخل”، ويستبدلها بعبارة “استخدام السلاح في الداخل للدفاع عن السلاح”، قد أطاح بالمعادلة السياسية المسيطرة على النسق اللبناني منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ليعيد توازنا قديما مفاده ان “ما بعد السابع من أيار 2008 هو نفسه ما قبل الرابع عشر من شباط 2005″، مع فارق “بسيط” يتمثل بالانتصار التاريخي الكبير الذي أحرزته المقاومة الاسلامية في لبنان “حزب الله” على اسطورة “الجيش الذي لا يقهر” في تموزـ آب 2006.
لكن السيد نصر الله الذي صمت بعد هذه العملية عشرين يوما، انتظر مناسبة وطنية وقومية كبرى، هي ذكرى عيد المقاومة والتحرير، ليفاجأ اللبنانيين والعرب، بل العالم كله، بخطاب استراتيجي شامل، كان الملف اللبناني، أحد محاوره وأكبرها، لكنه لم يكن أهمها على الاطلاق.
ورغم ان الامين العام لحزب الله، فضل تأجيل شروحات وحيثيات ومسببات عمليته العسكرية في بيروت والجبل، رغبة منه في “لملمة الجراح” وعدم فتحها الآن، حتى لا يتعكر صفو “العرس الوطني والعربي والدولي”. الا انه، وبدهائه المعهود أشار اليها في عبارتيه المتقطعتين “ذهبنا الى هناك (أي الدوحة) لاننا كنا نريد ان ننقذ لبنان من الصيف الساخن الذي وعد به هامان فرعون جورج بوش وأسياده”، مضيفا في مكان اخر من الخطاب المكتوب “… لمن كان السلاح الاخر ولمن كان يكدس؟ ولمن كان يعد؟ ولمن كان يدرب؟…”، وكأننا بالسيد حسن نصر الله أراد الربط بين الصيف الساخن وهذا السلاح المكدس (ويقصد سلاح تيار المستقبل وحليفه وليد جنبلاط)، وذلك في ابراز الضرورة المحلة في الإجهاز الاستباقي على خطة داخلية خارجية لو تمت لكان لها ان تجهز على المقاومة وسلاحها.
وإذا كانت التطورات والاحداث السياسية اللبنانية الملتهبة، حيث الخروج الاستثنائي عن قواعد اللعبة، قد دفعت بالمراقبين والمحللين الى اقتصار تحليلاتهم على المحور اللبناني “بشقه الداخلي دون الاقليمي” من خطاب السيد نصر الله الذي استغل هذا الدفع والالتهاب ليمرر ومن على منبر عيد المقاومة والتحرير الذي يلهب مشاعر الجماهير العربية والاسلامية ويأسر القلوب والعقول، قضايا استراتجية غاية في الخطورة لا يمكن الا التوقف عندها فالخطيب والقائل هو حسن نصر الله شخصيا وليس اي رجل اخر.
ودون ادنى شك او جدال، تعتبر القضية العراقية اهم هذه القضايا الاستراتيجية على الاطلاق وأكثرها حراجة لسيد المقاومة، وذلك ليس بسبب البعد الجيوغرافي عن العراق، وانما بسبب القرب “الدينوغرافي” منه. والمصدر الاساسي لهذه الحراجة ينبع من سلوك استراتيجي لغالبية مليونية من شيعة العراق متماهية تماهيا مطلقا مع الاحتلال الاميركي ومشروعه في عراق الرافدين والحسين عليه السلام. لكن سيد المقاومة كان مضطرا التطرق الى الواقع العراقي لسببين هاميين، الاول دعوته “الشعوب والحكومات العربية الى دراسة جدية لاستراتجية التحرير واستراتيجية الدفاع في ظل موازين القوى القائمة في المنطقة”، وبالطبع يعتبر العراق أول المعنيين بهذه الدعوة، كونه بلدا عربيا يرزح تحت نير الاحتلال منذ خمس سنوات. والثاني هو الاستعداد الاميركي للانسحاب من العراق نتيجة عوامل عديدة يأتي في طليعتها الخسائر المتزايدة في صفوف الاحتلال نتيجة عمليات المقاومة العراقية “السُنية” والتي بفعل استمراريتها المتصاعدة اجبرت الاميركيين اخيرا على اتباع استراتجية بديلة تقضي بإلتخلي عن الانتشار العسكري الاميركي المباشر في ربوع العراق واستبداله بانشاء قواعد عسكرية دائمة فيه، بموجب معاهدات امنية مع الحكومة العراقية ذات الغالبية والسيطرة الشيعية، الامر الذي سيمنح المقاومة العراقية مجالا ميدانيا اوسع في القتال، عبر استهداف القواعد الاميركية المستحدثة والبدء في حملة تنظيف من العملاء “الحكومة والبرلمان” الذين “شرعنوا” الاحتلال عندما شاركوا في العملية السياسية، حملة توأم لتلك التي نفذها حزب الله في بيروت والجبل مؤخرا ضد من يصفهم بالعملاء.
لكن السيد حسن نصر الله وعلى غير عادته لم يكن شفافا ولا واضحا ولا موضوعيا في مقاربته للقضية العراقي، عندما قال: “في العراق احتلال اميركي واضح وسيطرة اميركية على الارض والخيرات، لعب الاميركي في السنوات الاخيرة لعبة الاحتلال والديمقراطية، واليوم بدأت تنكشف اهداف الديمقراطية في العراق، كيف؟ بالعودة الى ما بعد الاحتلال الاميركي انقسم الشعب العراقي ككل الشعوب التي تحدثنا عنها قبل قليل، ولكن كجمعين كبيرين بين مؤمن بالعملية السياسية وبين مؤمن بالمقاومة.. نحن في حزب الله من الطبيعي ان ننحاز الى تيار المقاومة في العراق من موقع ايماني وعقائدي وسياسي.. ومع ذلك فقد اخذ مؤيدو العملية السياسية وقتهم، والآن وصلوا الى الامتحان العسير والصعب وهو الموقف من المعاهدات والاتفاقيات التي تريد أميركا ان تفرضها على العراق وشعبه وتطلب من الحكومة العراقية ومن المجلس النيابي ان توقعها”.
ونرى ان كلام سيد المقاومة هذا يحتوي على الكثير من المغالطات والتناقضات وتحوير الحقائق، نعرضها كما يلي:
اولاً، يعتبر السيد نصر الله انه “اليوم بدأت تنكشف أهداف الديمقراطية في العراق”. وكأني به يجزم بأن الاميركيين كانوا جادين وجديين في دمقرطة العراق، طيلة خمس سنوات من احتلال الشيطان الاكبر لهذا البلد. ولو افترضنا ان السيد نصر الله مقتنعا بكلامه هذا، فيعني ذلك ان التدخل الاميركي في الشأن اللبناني منذ اغتيال الحريري وحتى اليوم هو تدخل لمصلحة لبنان طالما ان الخطاب الاميركي هو نفسه في لبنان والعراق وفلسطين، اي نشر الديمقراطية… لكن السيد نصر الله وحزب الله كانوا وما يزالون يعتبرون هذا التدخل تآمر على لبنان ومحاولة للهيمنة عليه لمصلحة اسرائيل، وان حلفاء اميركا في لبنان هم متآمرون وخونة. ومن السذاجة اعتبارنا ان السيد نصر الله في قرارة نفسه مقتنعا بما قال، لكنه ولأسباب دينوغرافية اختار اهون الشرين: فان يقتسم مع اقرانه من زعماء الاحزاب الشيعية العراقية تبعات “الخداع الاميركي”، أفضل من ان يتهم هؤلاء الزعماء بالعمالة والتواطؤ مع مشروع الشيطان الاكبر.
ثانياً، يقول السيد نصر الله: “بالعودة الى ما بعد الاحتلال الاميركي انقسم الشعب العراقي ككل الشعوب التي تحدثنا عنها قبل قليل، ولكن كجمعين كبيرين بين مؤمن بالعملية السياسية وبين مؤمن بالمقاومة”. وقسّم الشعب الذي تحتل أرضه الى سبع مجموعات: مجموعة كبيرة من الناس تقف على الحياد في المرحلة الاولى وتنتظر، مجموعة لا يعنيها ما يحصل لان المهم ان تأكل وتشرب وتشم الهواء يومي الاحد والجمعة، مجموعة من العملاء والادوات كجيش انطوان لحد رخيصون مرتزقة، مجموعة تتقاطع مصالحها مع مصالح الاحتلال فتتعاون معه نتيجة تقاطع المصالح، مجموعة مهزومة من الداخل ويائسة ولكنها تنظر للتعاون مع الاحتلال طبق نظرية الحد من الخسائر الوطنية، مجموعة ترفض الاحتلال سياسيا واعلاميا ولكنها غير حاضرة لدفع الثمن لضريبة الدم، ومجموعة تعتبر ان واجبها الانساني والاخلاقي والديني والوطني هو تحرير بلدها من الاحتلال مهما كان الثمن وهي حاضرة لدفع الثمن، وهذه المجموعة هي مجموعة المقاومة التي تؤمن بالمقاومة، وتفعل المقاومة”.
وفي هذه المقاربة يبلغ التناقض في خطاب السيد حسن نصر الله ذروته. فمن جهة يسلّم السيد نصر الله بأن مصطلحات مثل “العمالة” و”الخيانة” و”التآمر على الوطن” هي الوجه الثاني لعملة الاحتلال، دون ان يسقط هذه المصطلحات على الواقع العراقي اذ يعتبر العميل والخائن والمتآمر فيه، مؤمنا بالعملية السياسية، وليس أي شيئ اخر. فالسيد نصر الله، وفي جميع مقارباته للوضع العراقي لم يضفي على اي حزب او تيار سياسي عراقي شيعي صفة العميل والمتآمر، ذاهبا في ذلك عكس المنطق والواقع بل وتقسيماته السبعة، ودائما نجد موقفه ملتبسا لجهة اقرانه العراقيين الذين تواطؤوا مع المحتل وبشروا بمشروعه. فتارة يقول: “يجب ان لا نغفل فترة ثلاثين سنة قبل غزو العراق” (اول اطلالة تلفزيونية له بعد عشرين يوما من اعدام الرئيس العراقي صدام حسين)، قاصدا بذلك تفهم عمالة تيارات شيعية عراقية مع مشروع الاحتلال. وتارة يصفهم بـ “المؤمنين بالعملية السياسية”. في حين لا يختلف عاقلان على حقيقة عمالة وتآمر تيارات عراقية سنية (مثل الحزب الاسلامي العراقي) وشيعية (كالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية وحزب الدعوة)، ليس على العراق فحسب، بل على المقاومة العراقية خصوصا. وهو بهذا الكلام، يضعف، ان لم نقل يفند، خطابه الدائم الذي يعتبر فيه ان الكثير من قوى 14 اذار قوى عميلة ومتآمرة على لبنان والمقاومة، ويصب بالتالي في مصلحة بعض هذه التيارات اللبنانية التي تعتبر ان مصلحة لبنان تقاطعت مع مصلحة الولايات المتحدة (كما يردد دائما سمير جعجع)، وتدعو الى تحرير ما تبقى من ارض لبنانية محتلة بالطرق الدبلوماسية لا ببندقية المقاومة بحسب (وليد جنبلاط وفؤاد السنيورة وملحقاتهم).
ثالثاً، يقول السيد “اخذ مؤيدو العملية السياسية وقتهم، والآن وصلوا الى الامتحان العسير والصعب، وهو الموقف من المعاهدات والاتفاقيات التي تريد اميركا ان تفرضها على العراق وشعبه وتطلب من الحكومة العراقية ومن المجلس النيابي ان توقعها”. فالسؤال الذي يفرض نفسه على السيد نصر الله هنا هو: فيما لو ان الامور في العراق سارت على النحو الذي عليه دون الكلام عن معاهدات امنية وعن اي تغير في الخطة الاميركية، هل يعني ذلك ان السير في العملية السياسية سلوك وطني، وليس هناك اي امتحان عسير امام مؤيدي العملية السياسية، ثم هل يعني ذلك ان هؤلاء ليسوا عملاء، وهل ان احتلال العراق متوقف على ابرام هذه المعاهدات من عدمها ام ان العراق محتل منذ خمس سنوات؟ كما هل يعني ذلك في الحالة اللبنانية، ان الذين تعاونوا مع المحتل الاسرائيلي، ومنذ عام 1982، هم خونة ومتآمرين فقط لانهم وقعوا اتفاق 17 ايار، وبالتالي هل كانوا سيكونون “مؤمنين بالعملية السياسية” في حال لم يوقعوا؟ اليسوا خونة وعملاء في جميع الحالات حتى اليوم بحسب سيد المقاومة؟!.
رابعا، عندما أشار السيد نصر الله في خطابه الى المقاومة العراقية، نجده يمر عليها مرور الكرام، ومن باب الاعتراف بوجودها، دون ان يخصها بأقل تحية، خلاف تمجيده وتبجيله المقاومتين الفلسطينية واللبنانية، التي يصفها مع حاضنيها بـ “أشرف الناس وأطهر الناس”.
بعيدا عن هذا الخطاب للسيد حسن نصر الله، وبمراجعة عامة لتعاطي حزب الله بشكل عام، وأمينه العام بشكل خاص، مع القضية العراقية، نصيب كبد الحقيقة والموضوعية عندما نعتبر ان نصر الله وحزبه المقاوم، يحللون لاقرانهم العراقيين ما يحرمونه على خصومهم اللبنانيين، فيقعون في فخ “ازدواجية المعايير” التي اتهموا المجتمع الدولي باعتمادها ازاء العدوان الاسرائيلي على لبنان وفلسطين خصوصاً، وفي الصراع العربي الاسرائيلي عموما. فهم من جهة، يتهمون الحكومة اللبنانية بالعمالة لاميركا واسرائيل، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها عندما يقبّل فؤاد السنيورة وسعد الحريري او يصافحا كونداليزا رايس او جورج بوش، دون ان يحركوا ساكنا تجاه سلوك مماثل للسادة عبد العزيز الحكيم وابراهيم الجعفري ونوري المالكي ومحمد بحر العلوم وغيرهم من “قيادات العراق الجديد” مع جورج بوش وديك تشيني ورامسفيلد وأيضا رايس من دون ان ننسى بول بريمر.
الم يقيم حزب الله الدنيا ولم يقعدها على اركان تيار المستقبل و14 اذار لارتكابهم جرم تكريم جون بولتون مندوب الولايات المتحدة في مجلس الامن، وبالمقابل التزم الصمت المطبق حيال كرم السيد عبد العزيز الحكيم ومكرماته تجاه بول بريمر حاكم العراق الفعلي عندما طرح عليه فكرة تقسيم العراق الى ثلاث اقاليم “كانتونات” مذهبية عرقية، التي ولولا تصدي المقاومة العراقية وشرفاء العراق لها، لنجحت المؤامرة على وحدة العراق، وحصل التقسيم.
كما انهم وعندما يتحدثون عن المقاومة العراقية، فإنهم يقصدون بذلك الفصائل الشيعية ومنها عصائب اهل الحق، والدليل على ذلك ان قناة المنار لا تبث الا افلام عمليات هذه الفصائل دونما ان تعرض أي فيلم لاي عملية لاي من حركات المقاومة التي انطلقت لحظة الغزو مثل كتائب ثورة العشرين او غيرها من عشرات فصائل المقاومة “السنية”، والتي تنفذ يوميا عشرات العمليات النوعية ضد الاحتلال يتم تصويرها وعرضها يوميا على الفضائيات العربية. وذلك تعبيرا حقيقيا عن المعادلة الساطعة التي تقول بأن الغالبية الساحقة من السُنّة العرب العراقيين قد اتخذوا خيار المقاومة وعدلوا عن المشاركة في العملية السياسية، في حين ان الغالبية الشيعية الساحقة قد اعتنقت العملية السياسية خيارا استراتيجيا لها، باستثناء اقلية شيعية رفضت العملية السياسية واعتبرتها عمالة وخيانة للوطن والعقيدة. غير ان السيد نصر الله يصر على مقاربته الشخصية من خلال توصيفه الشهير للموضوع فيقول:”هناك سنة وشيعة اختاروا الدخول في العملية السياسية، وهناك سنة وشيعة فضلت خيار المقاومة في العراق”.
وبالنظر الى المكانة الرفيعة والمرموقة التي يحتلها سيد المقاومة لدى جماهير الامة العربية، فلقد اردنا من خلال هذه الاضاءة، التي نجدها ضرورية جدا، لفت نظر وعناية قاهر اسرائيل ورافع رأس العرب، المبادرة الى تصحيح الامور ووضعها في نصابها الصحيح، حتى لا تترك اي ثغرة يتسلل منها المتربصون بالمقاومة وفكرها ونهجها.
واننا اذ ندرك الاحراج الكبير الذي يعانيه سيد المقاومة كلما هم بالحديث عن القضية العراقية، لفهمه وادراكه الحقيقي لحقيقة ان السواد الاعظم من الاحزاب السياسية العراقية الشيعية الحاكمة ولو بأمر غيرها، هم الوجه الاخر لكثير من الاحزاب والتيارات السياسية “السنية” الحاكمة أيضا بأمر غيرها في الوطن العربي عامة ولبنان منه على وجه الخصوص.الا ان تسمية الاشياء بمسمياتها، والاعتراف الذي لا يقبل الشك بأنه ليس للعمالة دين او مذهب او طائفة او عرق، كما يؤكد سماحته دائما، خطوات لا بد من الاقدام عليها، لتعميم نهج ومجتمع وثقافة المقاومة، من اجل بناء امة عربية تشكل المقاومة عمودها الفقري وعنوانها السرمدي.
وبهذا المعنى يمكن فهم وتأييد دعوة السيد نصر الله الضمنية للمؤمنين بالعملية السياسية العراقية للخروج منها واعتماد خيار المقاومة، دعوة لو استبق تلبيتها تيارات سنية عربية في لبنان والوطن العربي، لاكتمل نصاب مشروع نهضوي عربي جديد قادر على صياغة مستقبل جديد ومشرف تكون آليته العملية ما طرحه السيد حسن نصر الله حول استراتيجيتي التحرير والدفاع.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا